[السُّؤَالُ]
ـ [حسبي الله والنبي على كل ظالم ومعتدي؟] ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنه لا يجوز تشريك النبي صلى الله عليه وسلم في الحسب.
قال ابن القيم رحمه الله في تفسيره، لقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) [الأنفال:64] .
كما في زاد المعاد (1/ 36) :
وفيها يعني: من اتبعك تقدير رابع، وهو خطأ من جهة المعنى، وهو أن تكون من في موضع رفع عطفًا على اسم الله، ويكون المعنى حسبك الله وأتباعك، وهذا إن قاله بعض الناس فهو خطأ محض لا يجوز حمل الآية عليه، فإن الحسب والكفاية لله وحده كالتوكل والتقوى والعبادة، قال الله تعالى: (وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ) [الأنفال:62] .