فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 497

[السُّؤَالُ]

ـ[لقد قرأت الفتوى رقم 48551 وهي بعنوان هل يعذر من سب الدين غضبا أو جهلا؟ ووالله ما أراك الا أفرحت المبتدعة فردك على الفتوى المذكورة يخالف ما جاء على لسان علماء السنة مثل شيخ الإسلام

ابن تيمية ومن بعده الشيخ الألباني وابن عثيمين وابن باز وغيرهم , فلو اطلعت على كتاب القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى للشيح ابن عثيمين وتقريظ الشيخ عبد العزيز بن باز والذى يتناول به شرح رأي شيخ الإسلام في مسائل التكفير فيقول الإمام الحكم بالتكفير يجب التثبت فيه غاية التثبت فلا يكفرإلا من دل الكتاب والسنة على كفره فيجب قبل الحكم على مسلم بالكفر انطباق هذا الحكم على القائل المعين أو الفاعل المعين بحيث تتم شروط التكفير في حقه وتنتفي الموانع

وقد كان شيخ الإسلام رحمه الله يجادل من هم أشد جحودا ممن يسبون الدين وهم أهل التأويل فكان الرجل منهم يقول: ما الكلب والخنزير إلا إلهنا وما تحت الجب إلا الله وكانوا يقولون أيضا: وما الله إلا كاهن في الكنيسة ومع ذلك توقف شيخ الإسلام عن تكفيرهم دون إقامة الحجة , ويقول شيخ الإسلام في ذلك أن ما نقل عن السلف والأئمة من إطلاق القول بالتكفير فهو حق , ولكن يجب التفريق بين الإطلاق والتعيين ويضرب شيخنا مثلا أنه هناك فرق بين أن أقول سب الدين كفر وبين زيد كافر لأنه سب الدين لأننا في الثانية خصصنا زيدا بالكفر ويقول الشيخ ابن عثيمين وبهذا علم الفرق بين القول والقائل وبين الفعل والفاعل فليس كل قول أو فعل يكون كفرا يحكم على قائله أو فاعله بذلك.

فذاك الحسن البصري قد توقف عن تكفير الحجاج الثقفي حتى بعد قتله لسعيد بن جبير على الرغم من أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا بأن قتل المؤمن يعد كفرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت