فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 497

[السُّؤَالُ]

ـ [ما مدى صحة قصة إحراق بيت فاطمة الزهراء وإسقاط جنينها؟ وخصوصًا وإن هذه الحادثة قد ذكرت في كثير من المصادر؟] ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فما يذكر من أن الصحابة أحرقوا بيت فاطمة رضي الله عنها، وأسقطوا جنينها، كذب ظاهر، وإفك بين ألقاه الشيطان على عقول بعض المرضى الحاقدين على الإسلام وأهله، المبغضين للنبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته في الحقيقة.

فإن الطعن في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم طعن في الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم واتهام له بالفشل والإخفاق في دعوته وأنه قضى سنوات بعثته عاجزًا عن اصطفاء جماعة مؤمنة مستقيمة من حوله، وأنه اختار لصحبته الفساق والفجار والخونة. وحاشاه صلى الله عليه وسلم أن يكون كذلك، وحاشا أصحابه أن يتصفوا بشيء من ذلك، كيف وقد زكاهم الله تعالى ومدحهم وأثنى عليهم.

وقد بعث فيهم صلى الله عليه وسلم ليربيهم ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة، وقد كان ذلك والحمد لله.

والصحابة لم يكن أحب إليهم من رسولهم الكريم صلى الله عليه وسلم، ومن آل بيته القريبين منه، وهكذا كل مسلم محب لنبيه صلى الله عليه وسلم لا يقبل أن يُمس أحد من ذريته الطاهرة بأدنى أذى.

فكيف يتصور أن تنقلب الألوف من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين كانوا من حوله في حجة الوداع يتقاتلون على أخذ شعره، وشرب فضلة مائه، فكيف تنقلب هذه الألوف أسودًا ضارية معتدية، تنال من أحب الناس إليه، فاطمة رضي الله عنها، وهل هذا يستقيم إلا عند أصحاب العقول المظلمة والنفوس المريضة التي لا تعقل ولا تفهم ولا تدرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت