فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 497

[السُّؤَالُ]

ـ [ما حكم الاستعانة بأولياء الله تعالى مع اعتقاد أنهم يشفعون عند الله تعالى في الأمور المطلوب بهم؟ وأن الله تعالى يكاد يقبل شفاعتهم بأنهم متقون. مع عدم الاعتقاد أنهم قادرون بأنفسهم للإعانة أو للشفاعة إلا بعد إذن الله.] ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالقرآن من أوله إلى آخره مليءٌ بالنصوص الدالة على أن الله وحده هو الذي بيده الخفض والرفع، والضر والنفع، والعطاء والمنع، والإعزازُ والإذلال، والهدايةُ والإضلال، قال تعالى: وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {يونس 107} . وقال تعالى: وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ {الأنعام: 17} . والآيات في هذا المعنى كثيرةٌ جدا، وقد أمر الله عباده أن يدعوه وحده، ولم يجعل بينه وبينهم واسطةً في الدعاء، فقال تعالى: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ {غافر: 60} وبين تعالى ضلال من دعا غيره فقال: وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ * وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ. {الأحقاف 5 - 6} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت