فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 497

[السُّؤَالُ]

ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هل قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يهّذي ورفض أن يعطيه أوراقًا وقلمًا لكي يوصي بالخلافة للإمام علي رضي الله عنه وما هو التفسير الصحيح لهذه الحادثة التي حصلت قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاثة أيام؟.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن مجمل القصة المسؤول عنها هو أن النبي صلى الله عليه وسلم لما اشتد عليه المرض قبل وفاته بثلاثة أيام أمر طائفة من الصحابة كانوا عنده فيهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يأتوه بكتاب ينص فيه على الأحكام ليرتفع الخلاف، وقيل هو لتعيين خليفة بعده ويشهد للأخير ما رواه مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ادعي لي أبا بكر وأخاك حتى اكتب كتابًا فإني أخاف أن يتمنى متمنِّ، ويقول قائل: أنا أولى، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر.

فلما اختلف الحاضرون حول تلبية الطلب وعدمه وكثر لغطهم أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالخروج، كما في البخاري عن ابن عباس قال: لما اشتد بالنبي صلى الله عليه وسلم وجعه قال: ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابًا لا تضلوا بعده، قال عمر: إن النبي صلى الله عليه وسلم غلبه الوجع وعندنا كتاب الله حسبنا فاختلفوا وكثر اللغط، قال: قوموا عني، ولا ينبغي عندي التنازع.

ويظهر منها أنهم كانوا طائفتين، طائفة أرادت تلبية الطلب وطائفة امتنعت، وكان من الذين امتنعوا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وسبب امتناعه هو ومن معه من الصحابة من إيتاء النبي صلى الله عليه وسلم بما طلب أنهم اشفقوا على النبي صلى الله عليه وسلم، لأنهم فهموا أن الأمر لا يعدو كونه إرشادًا أو نصحًا، وليس أمر وجوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت