فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 497

[السُّؤَالُ]

ـ[اختلفت مع زميل لي في موضوع هو أن تلميذا في مدرستنا وهو من أصل عربي ومسلم ضرب أحد حراس المدرسة وقال لي صديقي إن ذلك الشخص ليس بمسلم وإنه خارج الملة لأنه لا يصلي وما فعله سيئ وأنا أجبته أننا لا يمكننا أن نقول ذلك بل هو مسلم وعربي وعما فعله فهو ليس من أخلاق المسلم ولكنه ارتكب معصية ولنا أن ننصحه وأن نعرف الأسباب التي دفعته لضرب ذلك الحارس وأننا لا يمكننا معرفة إن كان ذلك الشخص يصلي أم لا، وإن كان لا يصلي فهدا لا يجعله كافرا لأن هنالك خلافا في ذلك، فمن تركها كسلا فهو لا يخرج من الملة ومن تركها جاحدا فهو كافر وكذلك هو لديه أربعة عشر عاما تقريبا وأظن أنه لا يعرف الكثير عن دينه لأن هنا في الغرب الآباء لا يدرسون ولا يعلمون أبناءهم مسائل دينهم، وقال آخر أنا أكره العرب وهو نفسه عربي، وقال فنجد أن النصارى عنصريين ولهم دوافعهم مثل ذلك الفعل، وقلت لهم لا يمكنكم أن تكرهوا أنفسكم لأن ذلك جريمة وأن الناس مختلفون فمنهم من هو جيد ومنهم من هو سيئ، وما أثار غضبي أنهم قالوا ذلك إما انجليزي لكي يأخذ نظرة سيئة عنا بأننا لا نحب بعضنا ولسنا متفقين رغم أنهم هم أيضا لا يحاسبون أنفسهم ولا ينظرون إلى أعمالهم وهذا سيئ جدا.

فهل يمكن للإنسان أن يحكم على شخص آخر غيره أنه ارتكب معصية؟

وشكرا لكم.]ـ

[الفَتْوَى]

خلاصة الفتوى:

لا يجوز للمسلم أن يصف أخاه المسلم بالكفر ولو كان ظاهره الفسق.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن تكفير المسلم سواء كان عربيا أو غير عربي يعتبر أمرا خطيرا وزللا عظيما، فلا يجوز للمسلم أن يصف أخاه المسلم بالكفر ولو كان ظاهره الفسق، ويكفي في بيان خطورة ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: ومن دعا رجلا بالكفر أو قال عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه. رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت