[السُّؤَالُ]
ـ [ماذا تعرف عن خالد بن الوليد؟] ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فـ خالد بن الوليد بن المغيرة القرشي المخزومي أبو سليمان سيف الله المسلول على المشركين، أسلم سنة سبع للهجرة، وذلك بعد فتح خيبر، وقيل قبلها. وبعد مبايعته لرسول الله صلى الله عليه وسلم، شهد غزوة مؤتة مع زيد بن حارثة، فلما استشهد الأمير الثالث وهو عبد الله بن رواحة أخذ الراية من غير إمرة ففتح له .. كما في صحيح البخاري.
وأخرج الترمذي بسند رجاله ثقات كما قال الحافظ ابن حجر: عن أبي هريرة قال: نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلًا فجعل الناس يمرون، فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا؟ فأقول: فلان، حتى مر خالد، فقال: من هذا؟ قلت: خالد بن الوليد، فقال: نِعْمَ عبد الله هذا سيف من سيوف الله.
وروى الطبراني في الكبير، وابن سعد في الطبقات، والحاكم في المستدرك، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه عن عبد الله بن أبي أوفى مرفوعًا: لا تؤذوا خالدًا، فإنه سيف من سيوف الله صبه الله على الكفار.
وفي صحيح البخاري عن قيس بن أبي حازم عن خالد بن الوليد قال: لقد اندق في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف فما صبرت معي إلا صفيحة يمانية.
وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة فأبلى فيها، وشهد حنينًا والطائف، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى العزى فهدمها، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أكيدر دومة فأخذ -أي أسر- فأتوه به فحقن دمه وصالحه على الجزية.
وأرسله أبو بكر إلى قتال أهل الردة فأبلي في قتالهم بلاء عظيمًا، ثم ولاَّه حرب فارس والروم فأثر فيهم تأثيرًا شديدًا وفتح دمشق.