وفي كتب الجهاد لـ ابن المبارك عن أبي وائل قال: لما حضرت خالدًا الوفاة قال: لقد طلبت القتل مظانه، فلم يقدر لي إلا أن أموت على فراشي، وما من عملي شيء أرجى عندي بعد لا إله إلا الله من ليلة بتها وأنا متترس والسماء تهلني تمطر إلى صبح حتى نغير على الكفار، ثم قال: إذا أنا مت فانظروا في سلاحي وفرسي فاجعلوه عدة في سبيل الله.
وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر على الصدقة فقيل: منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس عم رسول الله ... وفيه: وأما خالد فإنكم تظلمون خالدًا، قد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله.
وروى ابن أبي الدنيا بإسناد صحيح كما قال الحافظ بن حجر عن قتيبة قال: أتى خالد بن الوليد رجل معه زق خمر فقال: اللهم اجعله عسلًا فصار عسلًا.
وروى أبو يعلى وغيره عن أبي السفر قال: لما قدم خالد بن الوليد الحرة أتي بسمٍّ فوضعه في راحته ثم سمَّى وشربه فلم يضره. قال الحافظ: ورواه ابن سعد من وجهين آخرين.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
29 رمضان 1423