[السُّؤَالُ]
ـ [قيّم الخليفة معاوية بن أبي سفيان من خلال أعماله ومساهمته للدولة الإسلامية (الجوانب الإيجابية والسلبية) .] ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالكلام في أعمال ومآثر الصاحبي الجليل معاوية بن أبي سفيان يطول ويتشعب، ولكننا نجيبك إجابة مختصرة نافعه فنقول: معاوية بن أبي سفيان من الذين أسلموا عام الفتح مثل سهيل بن عمرو وعكرمه بن أبي جهل والحارث بن هشام وغيرهم، وهؤلاء سموا الطلقاء.
وقد روي أن معاوية أسلم قبل الفتح، ولكن المتفق عليه أنه أسلم عام الفتح، وكان معاوية من أحسن الناس إسلامًا، وأحمدهم سيرة، لم يتهمه النبي صلى الله عليه وسلم بسوء ولم يتهمه أحد من أهل العلم بنفاق كما اتهم غيره، بل ظهر منه من حسن الإسلام وطاعة الله ورسوله، وحب الله ورسوله، والجهاد في سبيل الله، وحفظ حدود الله ما دل على حسن إيمانه الباطن.
وقد شهد معاوية غزوة حنين ودخل في قوله تعالى: ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ [التوبة:26] .
وهو داخل في قوله تعالى: لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [الحديد:10] .
فقد وعدهم الله بالحسنى، فإنه أنفق بحنين والطائف وقاتل فيهما.