فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 497

[السُّؤَالُ]

ـ [لم لا نعترف نحن أهل السنة بولاية علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) وأولاده كأئمة؟ وشكرًا.] ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فأما ولاية علي بن أبي طالب رضي الله عنه بمعنى أنه ولي لله تعالى فأهل السنة مجمعون عليها إذ لا شك في ذلك، لأنه من السابقين للإسلام الذين قال الله فيهم: وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [التوبة:100] .

وتكفي شهادة النبي صلى الله عليه وسلم له في عدة أحاديث منها قوله: أليس الله بأولى بالمؤمنين؟ قالوا: بلى، قال: اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم والِ من والاه، وعاد من عاداه. رواه أحمد والترمذي وابن ماجه والبيهقي بأسانيد صحاح.

وأما إن كانت ولايته بمعنى أحقيته بواراثة النبي صلى الله عليه وسلم في مقام الدين والدنيا، أي أنه الأحق بالخلافة من أبي بكر وعمر فهذا غير مُسَلَّم، للإجماع على تفضيل أبي بكر وعمر عليه وأنهما أحق بالخلافة منه، وكان هو نفسه رضي الله عنه معترفًا بهذا لا ينازعهما فيه وقد بايع لهما بالخلافة، وفي تفضيل عثمان على عليّ رضي الله عنهما خلاف بين أهل السنة، والأكثرون على تفضيل عثمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت