[السُّؤَالُ]
ـ[قلت لأحدهم ذات مرة: نحن نتبع الرسول عليه الصلاة والسلام ثم الصحابة رضي الله عنهم لأنهم أكثر الناس تفقهًا في الدين. وهذا عندما ذكرت له أنه ثبت عن علي رضي الله عنه أنه مر بقوم يلعبون الشطرنج فقال لهم: ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون. فقال لي ذلك الشخص: وهل يجوز أن يصدر أحد الصحابة حكمًا.
سؤالي: هل أخطأت فيما قلته إننا نتبع الصحابة بعد الرسول عليه الصلاة والسلام؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أحسن السائل الكريم في ما قال، وأصاب وأجاد، فإنه لا يمكن الالتزام بالمنهج النبوي إلا من خلال فهم الصحابة وتطبيقهم، فقد تميز هذا الجيل الفريد بميزات تجعل اتباعه ميزانا للحق وعنوانا للفلاح والنجاة، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن بني إسرائيل تفرقت على اثنتين وسبعين ملة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة. قالوا: ومن هي يا رسول الله؟ قال: ما أنا عليه وأصحابي. رواه الترمذي، وحسنه الألباني. وقد سبق تفصيل ذلك في الفتوى رقم: 70032، فراجعها لزاما.
أما من حيث التأصيل، فقول الصحابي إذا انتشر ولم يخالف فهو حجة وإجماع سكوتي، وأما إذا لم ينتشر أو كان له مخالف من الصحابة، فليس بحجة ولكن يستأنس به.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى: