[السُّؤَالُ]
ـ[السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
لدي سؤال محير سمعته من إحدى الأخوات سمعته في إحدى التجمعات الدينية باختصار قالت بأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان أصحابه رضوان الله عليهم أجمعين به ومن ضمن هذه البركات كان يتفل بريقه لا أدري هل في أيديهم أم في مكان آخر هل هذا صحيح؟ وجزاكم الله خيرًا أفيدوني أفادكم الله والسلام .. ]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الله تعالى يبارك ما شاء من الذوات والأمكنة والأزمنة، وقد جعل البركة في جسد النبي صلى الله عليه وسلم، وما يخرج منه من عرق وبصاق، وقد ثبت تبرك أصحابه رضوان الله عليهم بذلك، وليس ذلك مستغربًا، فالله قادر على قلب هذه الأعيان وتطهيرها وتخليصها من الأذى، وجعلها شفاء ودواء، ومن الأحاديث الواردة في ذلك:
1 -ما رواه البخاري عن أبي جحيفة قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة، فأُتي بوضوء فتوضأ، فجعل الناس يأخذون من فضل وضوئه، فيتمسحون به، فصلى النبي صلى الله عليه وسلم الظهر ركعتين والعصر ركعتين. وقال أبو موسى: دعا النبي صلى الله عليه وسلم بقدح فيه ماء فغسل يديه ووجهه فيه ومجَّ فيه، ثم قال لهما: اشربا منه وأفرغا على وجوهكما ونحوركما.
2 -وفي الصحيحين عن سهل بن سعد رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول يوم خيبر: لأعطين الراية رجلًا يفتح الله على يديه، فقاموا يرجون لذلك أيهم يعطى، فغدوا وكلهم يرجو أن يعطى، فقال: أين علي؟ فقيل: يشتكي عينيه، فأمر فَدُعي له، فبصق في عينيه فَبرأ مكانه، حتى كأنه لم يكن به شيء.