فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 497

[السُّؤَالُ]

ـ [أسألكم عن رأس الحسين رضي الله عنه هل هو في القاهرة داخل المسجد الحسين كما يدعون؟ ,, لماذا الأزهر الشريف يسكت لا يقول شيئا عن الأعمال التي تعمل داخل المسجد؟ ,, لماذا في الأزهر تدرس دروس الصوفية والفلسفة ,, ماذا يكون موقفنا من الذين يذهبون لهذا المسجد ويعملون الأعمال الشركية؟ ,,, جزاكم الله خير الجزاء.] ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد ذكر شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى أن رأس الحسين رضي الله عنه ليس بمصر, وأن ذلك مقولة افتريت في القرن السادس الهجري فقال في المزارت المكذوبة:

ومنها: مشهد الرأس الذى بالقاهرة فإن المصنفين في قتل الحسين اتفقوا على أن الرأس ليس بمصر, ويعلمون أن هذا كذب وأصله أنه نقل من مشهد بعسقلان وذاك المشهد بني قبل هذا بنحو من ستين سنة في أواخر المائة الخامسة, وهذا بني في أثناء المائة السادسة بعد مقتل الحسين بنحو من خمسمائة عام, والقاهرة بنيت بعد مقتل الحسين بنحو ثلاثمائة عام. قد بين كذب هذا المشهد ابن دحية فى (العلم المشهور) وأن الرأس دفن بالمدينة كما ذكره الزبير بن بكار. والذى صح من أمر حمل الرأس ما ذكره البخاري في صحيحه أنه حمل إلى عبيد الله بن زياد وجعل ينكت بالقضيب على ثناياه, وقد شهد ذلك أنس بن مالك - وفى رواية - أبوبرزة الأسلمى وكلاهما كان بالعراق, وقد ورد بإسناد منقطع أو مجهول أنه حمل إلى يزيد وجعل ينكت بالقضيب على ثناياه وإن أبا برزة كان حاضرا وأنكر هذا, وهذا كذب فإن أبا برزة لم يكن بالشام عند يزيد وإنما كان بالعراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت