فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 497

[السُّؤَالُ]

ـ[بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وجميع من والاه أما بعد: قبل مرض الرسول صلى الله عليه وسلم كان قد جهز بعث أسامة، وأسامة لما يتجاوز التاسعة عشرة من عمره، فتأمير أي من الصحابة على هذا الجيش الكبير كان سيكون دليلا على أحقيته بالخلافة بلا منازع ففيه معظم كبار الصحابة، وذلك بعد وفاة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، فلما تولاها أبو بكر رضي الله عنه نجد له في الفكر الإسلامي عموما شخصيتان: شخصية أخذت الحكم سطوة وبغير حق مخالفة لمنهج الرسول، وشخصية كانت استمرارا لمنهج الرسول. والغريب أن أحداث التاريخ للفترة الراشدية يقع فيها شبه اتفاق إلا ما ندر في بعض الوقائع، والآن لنحاول إثبات الشخصية الأولى حسب الأحداث التاريخية الكبرى، لأنه إن ثبتت الشخصية الأولى انتفت قطعا الشخصية الثانية والعكس بالعكس.

أول هذه الأحداث قضية فدك، فحسب هذه الشخصية فإنه منع فدك من فاطمة رضي الله عنها، وعليه تصبح هذه الشخصية حمقاء سياسيا (جدلا) ، لأن فدك لا يقوم عليها أمر الدولة أو ذات مداخيل رئيسية تهتز لها الخزينة، وكان يكفي لهذه الشخصية المتشبثة بالحكم التنازل عن فدك لربح خصم سياسي مهم ــ لكن الذي حدث أنه ضم فدك لمال المسلمين حسب وصية الرسول قي رأيه ــ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت