القضية الثانية بعث أسامة وفيها أمران الأول قيادة الجيش والثانية وجهة الجيش، فالأول أنه عارض الذين رأوا بضرورة تغيير قائد الجيش وكان لابد تبعا لهذه الشخصية التي سرقت الحكم أن تضع مقاليد القيادة فيمن تثق فيه لتثبيت الحكم الجديد غير أنه أصر على قيادة أسامة للجيش حسب وصية الرسول مع أنه شاب يافع، والثاني وجهة هذا الجيش وعارض أيضا من رأوا بتغيير وجهة الجيش لمرتدي العرب ودرء الخطر عن المدينة، وهنا يصعب فهم هذه الشخصية فهو يخالف النبي بأخذه الخلافة بغير وجه حق وفي نفس الوقت يعرض حكمه المبتدئ لخطر الزوال بإرسال معظم المسلمين لتخوم الجزيرة معللا ذلك بالتزامه بوصية الرسول. والقضية الثالثة وهي الردة حيث نجده مرة أخرى يعارض مخالفيه بإمكانية التفاهم معهم ويصر على ضرورة قتالهم حتى يعودوا كما كانوا على عهد الرسول، وجملة فإنه يبدو أن هذه الأحداث تتعارض تماما مع شخصية كهذه، ونرجو لكم التوفيق فقد آثرت الاختصار وشكرا.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: