3 -وفي الصحيحين من حديث جابر رضي الله عنه في حفر الخندق وما أصاب النبي صلى الله عليه وسلم من شدة الجوع، وصنع جابر لطعام قليل، ودعوة النبي صلى الله عليه وسلم لأهل الخندق جميعًا، قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تنزلن بُرمتكم ولا تخبزن عجينكم حتى أجيء، فجئت وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدم الناس، فأخرجت له عجينًا فبصق فيه، وبارك، ثم عمد إلى برمتنا فبصق وبارك، ثم قال: ادع خابزة فلتخبز معي، واقدحي في برمتكم ولا تنزلوها وهم ألف، فأقسم بالله، لقد أكلوا حتى تركوه وانحرفوا، وإن برمتنا لتَغِطُّ كما هي، وإن عجيننا ليخبز كما هو.
4 -وروى البخاري من حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم في قصة الحديبية، قالا: ثم إن عروة جعل يرمق أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعينيه، قال: فوالله ما تنخم رسول الله صلى الله عليه وسلم، نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلم حفظوا أصواتهم عنده، وما يحدون إليه النظر تعظيمًا له، فرجع عروة إلى أصحابه فقال: أي قوم والله لقد وفدت على الملوك، ووفدت على قيصر وكسرى والنجاشي، والله إن رأيت ملكًا قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمدًا. الحديث
5 -وروى مسلم عن أنس بن مالك قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم فقال عندنا فعرق، وجاءت أمي بقاروة فجعلت تسلت العرق فيها، فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا أم سليم ما هذا الذي تصنعين؟ قالت: هذا عرقك نجعله في طيبنا وهو من أطيب الطيب.
والتبرك بهذه الآثار خاص بنبينا صلى الله عليه وسلم، فلا يشرع التبرك بذوات أو آثار غيره من الصالحين، وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم:
14693 - والفتوى رقم:
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
15 رمضان 1423