فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 497

كيف يتصور عاقل أن يحدث مثل هذا الحدث المنكر المفزع، ثم لا يهب الرجال والنساء والشبان والصبيان لنصرة نبيهم صلى الله عليه وسلم، وأين بنو عبد المطلب، وأين بنو هاشم وأين المهاجرون وأين الأنصار، وأين المسلمون من حولهم.؟!

إن بطلان هذا الإفك يٌدرك ببدائه العقول، ولا يحتاج إلى بحث ولا استنباط، ولا يقدم على هذه الفرية إلا رجل حاقد مارق يرى كفر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وخيانتهم ونفاقهم. وهذا يعني بطلان ما جمعوه من القرآن والسنة، أي بطلان الدين الذي جاء عن طريقهم. ولهذا فطن السلف إلى هذا الأمر وقالوا: إن من طعن في الصحابة فهو زنديق يتوصل بذلك إلى الطعن في الدين كله.

ثم ليعلم أن هذا الإفك المفترى يتضمن أبلغ الطعن في علي رضي الله عنه، وأولاده الشجعان الأقوياء. فأي منطق يبرر سكوت الرجل الشجاع القوي عن حماية عرضه وصيانة حريمه، وهو يرى هدم بيته، وقتل جنينه؟!

وإذا كان من قتل دون عرضه فهو شهيد، فأي ذل وعار وخور يمكن أن يوصف به رجل مقاتل يرى انتهاك عرضه، والاعتداء على زوجه ثم لا يحرك ساكنًا؟!! أمَا إنها ليست زوجه فحسب، ولكنها ابنة أحب الناس إليه .. تركها أمانة عنده.

فاللهم عفوك وغفرانك، وحمدًا لك على نعمة العقل بعد نعمة الإسلام، ونسأل الله أن يهدي ضال المسلمين، وأن يردهم إلى رشدهم وصوابهم.

والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت