وإني لأرجو من هؤلاء الكتاب أن يتقوا الله، ولا يتجرؤوا على السنة، ولا تزيغ بهم الأهواء، أو يحملهم حسن نواياهم ـ إن صدقوا ـ للدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم أن يسيئوا للسنة، أو إلى حملتها من العلماء المخلصين الربانيين فهم من حملوا الشريعة إليها ودافعوا عنها حق الدفاع، بذلوا في ذلك جهدهم وأموالهم فلا يفرحن أحد بدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان ذلك يقتضي الانتقاص من قدر هؤلاء الأئمة الأعلام والتقليل من جهدهم، وأما الشبهة التي حاول الكاتب الرد عليها فهو أخر من يتكلم فيها، وقد رد العلماء عليها أحسن رد. وانظر للفائدة الفتاوى التالية: 13991، 76062، 108347، والأحرى بهم أن يردوا على الشبهات، فإنه لا غرابة أن يبني من هو في مثل هذا العمر وقد أوتي قوة ثلاثين رجلًًا بفتاة عندها تسع سنوات، قد اكتمل بنيانها وصلحت للزواج دون أي ضرر عليها، وقد كانت أحب نسائه إليه صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها وكانت أغير النساء عليه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
24 شعبان 1429