فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 497

وقد كان بعض السلف ينكر أشياء قالها النبي صلى الله عليه وسلم حتى يثبت عنده أن النبي قالها فإن هؤلاء لا يكفرون حتى تقوم عليهم الحجة بالرسالة, والشاهد من الكلام أنه إذا رأيت رجلا يسب الدين أنت كمسلم صاحب عقيدة سلفية تعتقد تماما أن هذا العمل كفر على وجه الإطلاق أما القول بكفر صاحبه على التعيين فهذا يلزم الحجة وهكذا الحال بالنسبة لترك الصلاة والحكم بغير ما أنزل الله وترك الحجاب وهكذا من الأحكام المخرجة من الملة.

ويقول شيخ الإسلام إن التكفير حكم من الأحكام المتلقاة عن الله ورسوله وليس ذلك مما يحكم فيه الناس بظنونهم وأهوائهم ولا يجب أن يحكم في كل شخص قال ذلك بأنه كافر حتى يثبت في حقه شروط التكفير وتنتفي موانعه وبهذا علم أن المقالة ممكن أن تكون كفرا ولا يلزم من ذلك أن يكون القائل بها كافرا.

وقد قال الشيخ الألباني إن حكم سب الدين كفر لا محالة ولكن لا يجب تكفير صاحبه دون إقامة الحجة لما يترتب على ذلك من خروجه من الملة وتطليق زوجته ومسائل الميراث لذلك يجب التثبت كل التثبت قبل تكفير المعين.

لذلك يا شيخنا الفاضل أرجو النظر في تلك الفتوى وتوضيح الأمر بشكل كاف حتى لا تفرح المبتدعة

وليستمع الإخوة لكلام الشيخ ابن عثيمين رحمه الله بأنه يجب أن يحذر مما يسلكه بعض الناس من كونه يبني معتقده أو عمله على مذهب معين فاذا رأى نصوص الكتاب والسنة على خلافه حاول صرف هذه النصوص إلى ما يوافق ذلك المذهب على وجوه متعسفة فيجعل الكتاب والسنة تابعين لا متبوعين وما سواهما إماما وليس تابعا وهذه طريقة من طرق أصحاب الهوى لا اتباع الهدى \"استدل ثم اعتقد ولا تعتقد ثم تستدل فتضل \"

والله المستعان]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت