وَاخْتُلِفَ أَيْضًا عَنْ قَالُونَ فِيهِمَا، فَرَوَى الْفَرَضِيُّ عَنِ ابْنِ بُويَانَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي نَشِيطٍ عَنْهُ إِسْكَانَ يُمِلَّ هُوَ، وَكَذَلِكَ رَوَى الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ الطَّبَرِيُّ عَنِ ابْنِ مِهْرَانَ مِنْ طَرِيقِ الْحُلْوَانِيِّ، وَنَصَّ عَلَيْهِ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ فِي جَامِعِهِ عَنِ ابْنِ مَرْوَانَ عَنْ قَالُونَ، وَعَنْ أَبِي عَوْنٍ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ عَنْهُ. وَرَوَى سَائِرُ الرُّوَاةِ عَنْ قَالُونَ الضَّمَّ كَالْجَمَاعَةِ، وَرَوَى ابْنُ شَنَبُوذَ عَنْ أَبِي نَشِيطٍ الضَّمَّ فِي ثُمَّ هُوَ، وَكَذَلِكَ رَوَى الْحُلْوَانِيِّ مِنْ أَكْثَرِ طُرُقِ الْعِرَاقِيِّينَ، وَرَوَى الطَّبَرِيُّ عَنْهُ السُّكُونَ، وَالْوَجْهَانِ فِيهِمَا صَحِيحَانِ عَنْ قَالُونَ، وَبِهِمَا قَرَأْتُ لَهُ مِنَ الطُّرُقِ الْمَذْكُورَةِ إِلَّا أَنَّ الْخُلْفَ فِيهِمَا عَزِيزٌ عَنْ أَبِي نَشِيطٍ.
وَتَقَدَّمَ وَقَفُ يَعْقُوبَ عَلَى: هُوَ، وَهِيَ بِالْهَاءِ فِي بَابِ الْوَقْفِ عَلَى مَرْسُومِ الْخَطِّ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى: إِنِّي أَعْلَمُ فِي بَابِ يَاءَاتِ الْإِضَافَةِ مُجْمَلًا وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهَا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - آخِرَ السُّورَةِ مُفَصَّلًا.
وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى حَذْفِ الْهَمْزَةِ الْأُولَى وَتَسْهِيلِهَا مِنْ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ. وَكَذَلِكَ عَلَى تَسْهِيلِ الثَّانِيَةِ وَإِبْدَالِهَا فِي بَابِ الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَتَيْنِ، وَتَقَدَّمَ مَذْهَبُ حَمْزَةَ فِي أَنْبِئْهُمْ فِي الْوَقْفِ، وَكَذَلِكَ فِي هَمْزَتَيْ بِأَسْمَائِهِمْ فِي بَابِ وَقْفِهِ.