إذ يعبر النشاط الإنتاجي عن كل عمل يترتب عليه إنتاج سلعة أو خدمة أو أصل أو إضافة قيمة لسلعة أو خدمة أو أصل موجود، فإن عوامل الإنتاج تشير إلى المدخلات الإنتاجية التي تتمثل في الموارد التي يتم توظيفها لمزاولة النشاط الإنتاجي، وهي تشمل:
-المواد: يقصد بالمواد المواد الخام المستعملة مباشرة في الإنتاج وكذلك إستعمال الموجودات الرأسمالية وأية أصول يتطلبها الإنتاج والتسويق والنقل.
-العمل: يشير العمل إلى الجهد العضلي والعقلي المبذول لغايات الإنتاج بما في ذلك الإدارة وإتخاذ القرارات.
-المخاطرة: لا يمكن للمواد والعمل معًا تنفيذ العملية الإنتاجية، ما لم يكن لدى المستثمر الرغبة في الاستثمار مقرونة بتفعيل تلك الرغبة بتحمل مخاطر الاستثمار. وتمثل المخاطرة أحد عوامل الإنتاج بوصفها أصلًا حسيًا يسبب المشقة للمستثمر.
تتحدد أسعار المنتجات والأجور، في الاقتصاديات الطبيعية الخالية من التدخلات البشرية، ضمن اطار نظام السوق الطبيعي بنتيجة تفاعل عوامل السوق الثلاثة؛ الطلب والعرض والسعر. يتميز نظام السوق الطبيعي بمقدرته على التصويب التلقائي، إذ يوفر الظروف الملائمة لتحديد أسعار وشروط تعكس تراضي أطراف التبادل من خلال حرية التفاعل بين عاملي الطلب والعرض، فيتقلب كلاهما إلى أن يتحقق التوازن بينهما عند السعر المناسب.
في كتابه"ثروة الأمة"- 1776 يشير آدم سيث إلى نظام السعر الطبيعي على أنه"اليد الخفية". ويقول؛"إذا حدث نقص في سلعة ما، فإن سعرها سيرتفع محفذًا على إنتاجها ومسببًا انخفاض استهلاكها، فيكون ذلك علاجًا لنقص المعروض منها. إن تزايد حدة المنافسة بين الصانعين وزيادة العرض أيضًا يتسبب في إنخفاض سعر المنتج إلى تكلفة إنتاجه مضافًا إليها ربح بسيط ليشكلا سعرًا طبيعيا. ويعتقد سميث أنه إذا خلا الدافع البشري من الأنانية، فإن حرية السوق تكون في مصلحة المجتمع بكامله".
في الاقتصاديات الطبيعية، يعبرسعر السوق لمنتج معين عن ما يدفعه المستهلك للحصول عليه. تضمن حرية السوق تحديد أسعار عادلة للمنتجات وأجور عادلة مقابل العمل وكذلك تؤمن استقرار المستوى العام للأسعار. عادة، يحدد السوق الطبيعي القيمة الحقيقية للمنتج معبرًا عنها بسعر عادل يعادل مجموع تكلفة عوامل الإنتاج. تمثل تكلفة الإنتاج الكلفة الحقيقية للمواد والعمل. تمثل أرباح الموردين العائد العادل مقابل تحمل مخاطر الاستثمار في ظل منافسة حرة نظيفة. تعبر الأجور عن العائد العادل مقابل الجهد المبذول.