تتعرض النظريات التي يطرحها الاقتصاديون بخصوص كمية النقود إلى انتقادات من جوانب مختلفة معظمها يتناول الموضوع من ناحية النشاط المالي والنقدي، إلا أن علاقة كمية النقود بالإنتاج تستحق التركيز من منطلق الالتزام بحدود وظيفة النقود كوسيط للتبادل.
يتوجب تعديل كمية النقود دوريًا وفق التغير في الناتج القومي بهدف استقرار القوة الشرائية لوحدة العملة، دون أن يترتب على التعديل إستدانة، إذ أن التعديل يقابله فعليًا تغير في موجودات المجتمع سواء ممثلًا في إنتاج محلي أو مستوردات من الخارج.
-كمية النقود المعدلة
= الناتج القومي ÷ القوة الشرائية الأساسية للعملة
= الدخل القومي ÷ القوة الشرائية الأساسية للعملة
= الإنفاق القومي ÷ القوة الشرائية الأساسية للعملة
إن التفكير في العودة إلى نظام الذهب أمر غير عملي وقد ثبت فشله كما أنه يشكل إكتنازًا لموارد يمكن استثمارها في نشاط إنتاجي. ومن ناحية أخرى فإن محاولات إصلاح النظام النقدي عن طريق استبدال الدولار كعملة الاحتياطي العالمي بسلة من العملات لا تتعدى كونها محاولات محاولات تقديم الدولار مسؤولًا عن فشل السياسات النقدية الوضعية، أو محاولات توزيع مخاطر ليس هناك ما يمنع الدول والمستثمرين من ممارستها.
يتميز النظام النقدي الحالي بأنه نظام مفتوح حيث تتحكم النقود في النشاط الاقتصادي. لا يستثمر النقد القومي بالكامل في الإنتاج، يحتفظ ببعضه معطلا، و يستثمر بعضه خارج الدولة، وجزء يحتجز كإحتياطيات إجبارية، وجزء مهم يستثمر في أنشطة مالية وفي مضاربات.
يقتضي إصلاح النظام النقدي استبدال النظام المفتوح بنظام مغلق كي تتمكن الدولة من تحقيق توازن النقد القومي مع الناتج القومي. يثير التحول إلى نظام مغلق ضرورة بحث موضوعات ثلاثة؛ غطاء العملة، إصدار العملة، وتداول العملة.
توفير غطاء للعملة مجرد تقليد تاريخي يستند إلى النظر إلى العملة على أنها سلعة تستمد قيمتها من غطاء العملة. وقد كان لهذا التقليد ما يبرره عندما كانت النقود تصك من معدن ثمين أو من مادة تغطى بالكامل بالذهب أو عملات إحتياطية مغطاة بالذهب. بالنظر للتغير في طبيعة النقود الحالية، فإن التخلص من تقليد غطاء العملة له ما يبرره؛
-معظم النقود في التداول في العالم هي نقود بديلة وليست نقود تصدرها الدولة.
-معظم النقد الصادر في العالم هو نقد إئتماني يستند قبوله العام إلى قوة القانون وملاءة المُصدر.