الصفحة 24 من 39

-قبل 1997 تدفقت الاستثمارات الأجنبية على دول آسيا، فارتفعت أسعار الأصول بشكل كبير. حاول المستثمرون سحب استثماراتهم على إثر انتشارتوقعات إنهيار العملات الأسيوية في عام 1997 وما رافقها من انخفاض كبير في أسعار الأصول. ترتب على الأزمة المالية إنخفاض حاد في قيم العملات وأسعار الأسهم والأصول الأخرى في العديد من دول آسيا.

-على إثر انفجار أزمة"دوت كوم"في 10 مارس 2000، بالإضافة لإرتفاع عجز الحساب الجاري، قام البنك الفيدرالي الأمريكي بتخفيض سعر الفائدة من 6.5% إلى 1% خلال الفترة من 2000 إلى 2003. استغلت الاستثمارات الأجنبية المتدفقة، في عمليات التمويل الاستهلاكي والمضاربة على العقارات والأصول المالية. تفاقم حجم الإقراض العقاري مرتبًا إرتفاعًا كبيرًا في أسعار العقارات. بانفجار أزمة الرهونات العقارية، أعلنت الأزمة المالية العالمية في نهاية عام 2008 مسببة إفلاس منشآت إنتاجية ومؤسسات مالية وتدهور بورصات الأسهم في شتى أنحاء العالم.

-والمضاربة على العملة لها خطورتها، ففي عام 1992 اضطر البنك المركزي السويدي لرفع سعر الفائدة لعدة أيام إلى 500% وبالنهاية خفضت قيمة العملة السويدية.

ليس هناك من شك حول أهمية التمويل، فأصحاب الأعمال بحاجة إلى مال لإقامة أو تشغيل مؤسساتهم، والمستثمرون يرغبون في جني أرباح مدخراتهم. بينما ينطوي التخلص من الإقراض والمضاربة على تقليص عدد الفرص الاستثمارية، فإن تمويل رأس المال يقدم فرصًا استثمارية بديلة. يقصد بتمويل رأس المال التمويل بالمشاركة المباشرة في رأس المال أو عن طريق الاكتتاب لشراء أسهم شركات إنتاجية تحت التأسيس. خلافًا للإقتراض، يتجسد تمويل رأس المال في علاقة ملكية، يشارك المستثمر في الربح وتحمل مخاطر الاستثمار، وبالمقابل لا يتحمل صاحب العمل أعباء مديونية تجاه الممول. حيث يوجه تمويل رأس المال إلى القطاع الإنتاجي، فإنه يترجم في نمو الناتج القومي، وعادة يكون عائده أعلى بكثير من فائدة الإقراض. وخلافا للفائدة، فإن ربح تمويل رأس المال لا يشكل أحد عناصر كلفة المنتجات، لذلك لا يترتب عليه تضخم. كما أن تمويل رأس المال أقل خطورة من الإقراض إذ أنه يتحول إلى أصول تمثل موضوعًا للتمويل، فقد يخسر المقرض كامل أو جزء كبير من الدين بسبب إفلاس المقترض، بينما يصعب تحقق خسارة كبيرة في قيم الموجودات والأصول خصوصًا إذا تم تجنب المضاربات.

يتطلب التحول إلى تمويل رأس المال:

-أن تتخذ الدولة الإجراءات الكفيلة بمنع استعمال أموال الغير في أنشطة المضاربة أو أنشطة مالية.

-أن تتحول بنوك ومؤسسات الإقراض إلى بنوك إستثمارية.

البنوك الاستثمارية بنوك خاصة تدار من قبل أصحابها للاستثمار في أنشطة إنتاجية تحت إشراف السلطة النقدية.

تتشكل مصادر أموال البنك من:

-رأسمال أصحاب البنك الذي يتمثل في إجمالي حقوق المساهمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت