الصفحة 4 من 39

بدلًا من إعادة النظر في الأسس التى بنيت عليها تلك الأنظمة، فإن إهتمام أصحاب القرار يُوجه لمعالجة المشاكل الاقتصادية في نطاق ما تمليه تلك المغالطات. وبدلًا من إعادة النظر في المسلكيات المسببة لتلك المشاكل فقد ألقي اللوم على الدولار وتركز التفكير على محاولة تغيير النظام النقدي العالمي بوصفه المسؤول عن الخسائر الناجمة عن الأزمات المالية، وكأن هناك من يجبر الحكومات والمؤسسات والأفراد على تفضيل الاستثمار في الأسواق المالية والمضاربات على الاستثمار الإنتاجي المحلي أو الخارجي.

مع الأخذ بعين الاعتبار تعقيدات الاقتصاد المعاصر، فقد تم اتباع منحى مختلف للتوجه نحو نظام إقتصادي بديل يعكس العدالة الاقتصادية والاجتماعية، وذلك من خلال طرح مفاهيم نظرية مغايرة لدور السوق والنقود والتمويل والتوزيع في ظل إقتصاد طبيعي خال من التضخم ومن التدخلات البشرية التي تعيق التفاعل الطبيعي لعوامل السوق، ومن ثم تقديم بدائل عملية لإصلاح الأنظمة الاقتصادية القائمة والتحول إلى نظام الاقتصاد الطبيعي. وفي الختام مقارنة موجزة بين الأنظمة الاقتصادية الوضعية ونظام الاقتصاد الطبيعي، مع بعض التركيز على تطبيقات الاقتصاد الإسلامي بسبب حداثة عهده في المجتمعات.

وبالنظر لأهمية الاقتصاد في الحياة اليومية للناس، فقد روعي تناول موضوعات البحث بإيجاز شديد وبإسلوب بسيط لتمكين غير المتخصصين من متابعته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت