انحصر في الخطب.
كان هذا المجلس المختال، الذي كان يتوعد الملوك، أجبن المجالس السياسية التي
عَرفها العالم وأشدها خضوعًا، فقد كان كالعبد ينقاد للأندية والجمعية الثورية، ويرتجف
فرَقًا أمام الوفود الشعبية التي كانت تستولي عليه كل يوم، ويعمل بوصايا مثيري الفتن،
وقد سلم إليهم أنبل أعضائه وعمل بوصاياهم فسنَّ قوانين عقيمة اضطر إلى إلغائها بعد
أن تركوا ردهة الاجتماع.
والمجالس التي هي ضعيفة مثل ذلك المجلس قليلة، ومن يود أن يعلم الدرك الذي
تهبِط إليه الحكومات الشعبية فليذكر قصة مجلس العهد.