فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 143

لاهوتية مثل القدرة التي تقمصها الملوك في العهد السابق، ولم يكن الشعب وحده واثقًا

بما عند الحكومة من السلطان العظيم، بل نرى عند مشترعينا نظير تلك الثقة.

ولم يفقه رجال السياسة عندنا حتى الآن أن الأنظمة معلولات، لا علل، وأنه لا قوة

ذاتية لها، فهم إذ كانوا وارثين لذلك الوهم الثوري لا يرون أن الإنسان ابن ماضٍ لا نقدر

على تجديد قواعده أبدًا.

ولا ريب في أن الصراع بين المبادئ التي فرقت فرنسة منذ قرن سيستمر، ولا يقدر

أحد على كشف ما قد يولده من الانقلابات، ولو علم أهل أثينة قبل الميلاد أن افتراقهم

يؤدي إلى استعباد بلاد اليونان ما أتوا به، ولكن كيف كان يمكنهم كشف ذلك؟ قال

مسيو غيرو:

قلما يبالي الناس بما يعملون، فالناس، وإن كانوا يهيئون المستقبل بعملهم، لا

يكون المستقبل في الغالب إلا خلاف ما يريدون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت