(بَصُرت عيني وسمعت أذني)
ماهيجه حتى الصباح فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك ربما يتوقف هلال بن أميه في هذا لأنه لم يكن معه بقية نصاب الشهادة. لأنه عندما يرمي أي رجل أو أية امرأة رمى إحداهما الآخر بالزنا لابد أن يكون هناك أربعة شهداء؛ إذا هو رأي بعينه وسمع بأذنه ولم يأت بالثلاثة الشهداء الباقين يُجلد. كان ذلك قبل أن ينزل الملاعنة مابين الرجل وبين امرأته.
هل يجوز أن أحد آخر بالزنا ولو رأي بعينه وسمع بإذنه؟
لذلك أحيانا بعض الناس يسألني تقول زوجي يزنى أو يقول امرأتي تزني, فهذا لايجوز حتى لو رآه بعينه, لو أن رجلا رأى آخر يزنى فعلا بعينيه ولم يأت بثلاثة آخرين يُجلد لماذا لأن صيانة الأعراض لاتصونها إلا الدماء فصيانة لهذا يُمنع المرء أن يتكلم بهذا إلا إذا أتى بالنصاب كاملا.
فلم يكن نزلت مسألة الملاعنة بين الرجل وامرأته,"فجاء هلال بن أمية الواقفي وقال هذا. فقال: النبي - صلى الله عليه وسلم - (يا هلال أربعة شهداء أو حدٌ في ظهرك, كرُب هلال بن أمية الواقفي وقال الله يعلم أنى صادق) ."
في هذا المجلس كان سعد بن عُبادة سيد الخزرج جالساُ, فقال: (يا رسول الله أهكذا نزلت؟ , قال: نعم, قال_ يعنى لاأهيجه _"لو رأيت لَكَاعًا يتفخذ امرأتي لاأهيجَهُ ولاأمَسَهُ وأدَعَهُ وألتمس له أربعة شهداء, والله لاأرجع إلا وقد قضي حاجته) ."
فالنبي_عليه الصلاة والسلام _ قال: للأنصار انظروا مايقول سيدكم؟ _أي يعارض بكلامه نص آية_فقالوا يارسول الله اعذره إنه لغيور, فو الله ماتزوج امرأةٌ قط الا بكراُ وماطلق امرأة فاجترأ أحدنا أن ينكحها بعده"_ أي من شدة غيرته_ فقال: النبي_ صلي الله عليه وسلم_حينئذ إن سعدًا يغار وأنا أغير من سعد والله أغير منى, فقال سعد بن عبادة معلقًا بعد ذلك والله يارسول الله انى لأعلم أنها حق_ أي أن الآية حق _وأنا ماقصدت أن أعارض حكم الله لكنى تعجبت من ذلك", لماذا لشدة غيرته,.