الصفحة 60 من 132

يقول ابن الجوزي -رحمه الله: ومتى اشتد عطشُكَ إلى ما تهوى فابسُط أنامل الرجاءِ إلى من عندهُ الريُ الكامل، وقل: قد عيلَ صبرُ الطبعِ في سِنِيه العجاف فعجل لي َ العامُ الذي أُغاثُ فيه وأعصِر).

يقول: (إذا اشتد عطشُكَ إلى ما تهوى) ستموت ويقتلك هواك ويغلبك في هذه الجولة وأنت لا تريد أن تقع في هذا الهوى، (فابسُط أنامل الرجاءِ إلى من عندهُ الريُ الكامل) ألا وهو رب العالمين تبارك وتعالى.

فالرجاء حادٍ يحدوُ القلبَ إلى بلاد المحبوب ويسهل السير عليه وهي عبودية متى خرج من القلب وقع المرء في اليأس.

لأن الرجاء على ثلاثة أنواع.

1&2 نوعان محمودان، 3 - ونوع مذموم.

النوع الأول (المحمود) : فهو رجاء الطائعِ ثواب ربه - يفعل الفعل من الخيرات وهو يرجو ثواب ربه تبارك وتعالى.

النوع الثاني من (المحمود) : هو رجاء العاصي الذي تاب إلى الله عز وجل ويتمنى أن يعفوا الله عنه،.

النوع الثالث وهو النوع المذموم: فهو رجاء الكُسَالى.

قد اتفق أهل العلم: أن الرجاء لا يصح إلا مع العمل فإن خلا الرجاء من العمل فهو الغرور،.

كما قال الحسن البصري - رحمه الله - وهو يتكلم عن هوى النفس وبعض الناس ينسبه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - و لا يصح، فهو من قول الحسن (ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني ولكن الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل)

فأنت إذا وقعت في هجير المشتهى:، وكلمة هجير إشارة إلى شدة الإقبال على هذا المشتهى، (فينبغي أن تخلع حولك وقوتك وتجعل الحول والقوة لله سبحانه وتعالى) (ابسُط أنامل الرجاءِ إلى من عندهُ الريُ الكامل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت