المراد بالغيرة: حمية القلب وهيجانه عند مزاحمته فيما يختص به.
لذلك تجد الرجل إذا أحب امرأته وتعلق بها فلو علم أن هناك رجلًا آخر يزاحمه على محبة هذه المرأة فإنه يكاد يقتله أو إن عجز على مثل هذا يقتله الغم، لحصول مزاحمة لما اختص به القلب من محبة هذه المرأة أو محبة هذا الشيء عمومًا.
أنواع الغيرة والعذر والمدح في حق العباد:
الغيرة في حق العباد نوعان والعذر نوعان والمدح نوعان، هناك غيرة محمودة وأخري مذمومة وعذر محمود وعذر مذموم ومدح محمود ومدح مذموم هذا كله فيما يتعلق بالعباد بخلاف ربنا سبحانه وتعالي فإن له الأسماء الحسنى والصفات العلي كل أسماءه حسنى وكل أفعاله حكمة.
مقصد الشيخ_ حفظه الله_ من الحديث عن الغيرة في حق بني آدم:
نتكلم عن الغيرة في حق بني أدم ولي قصد في هذا ليتضح المقال، في مسألة الغيرة المحمودة والغيرة المذمومة هناك حديث صحيح أخرجه أبو داود والنسائي وأحمد وغيرهم من حديث جابر ت قال فال رسول الله _صلي الله عليه وسلم_ (إن من الغيرة غيرةً يحبها الله وغيرةً يبغضها الله، فأما الغيرةُ التي يحبها الله فهي الغيرةُ في ريبة أما الغيرةُ التي يبغضها الله سبحانه وتعالي فهي الغيرةُ في غير ريبة) .
سبب عزو الشيخ_حفظه الله_ سياق حديث جابر بن عبد الله إلي مسلم وعدم عزوه للبخاري.
في صحيح مسلم كما في حديث جابر بن عبد الله ت أن رسول الله _صلي الله عليه وسلم_ (قال أو نهي أن يطرق الرجل أهله ليلًا ليتخونهم أو ليلتمس عثراتهم) وهذا الحديث حديث جابر رواه البخاري أيضًا لكنني عزوت هذا السياق إلى مسلم، لأن سفيان الثوري أحد رواة هذا الحديث شك في آخر