الصفحة 25 من 132

يقول ابن الجوزي رحمه الله تعالى (تالله لولا صبرُ عُمر َما انبسطت يدهُ بضرب الأرض بالدِرة)

وجه الدلالة: يدلل أن من ثمرات الصبر أن يسمو المرءُ في الدنيا وعاقبة الصابرين إلي خير فضرب المثل بعمر_ ت_.

الدِرة: عصا لينة يحملها عمر وكان يضرب بها ويؤدب وضرب بها بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -.فضلًا عن غير هذا الجيل الكبير من التابعين الذين أدركوا عمر ت

يقول (لولا صبرُ عمر َما انبسطت يدهُ بضرب الأرض بالدِرة) لا يتقدم أحد من أصحاب النبي _صلي الله عليه وسلم_ عُمرَ إلا أبو بكرٍ وحده.

كان أزهد أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أبو بكر في الدنيا وأرغبهم في الآخرة وكان أعدلهم أمن الخائف ونصر أهل الدين وأخاف أهل الفساد، أعجز من بعده أن يكون مثله، لم يجر أحد في مضماره قط إلا سبقه،.

وكان الشيطان يفرَق منه ويخاف.

كما في حديث سعدٍ ابن أبي وقاص_ ت _: قال: (بينما نسوةٌ عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستكثرن عليه عاليةً أصواتُهُن إذ قِيلَ: عمرُ بالباب، فابتدرن الحجاب- أي اختبأن خلف الستار - فدخل عمرُ وإذا النبي - صلى الله عليه وسلم - وحده يضحك، فقال له: أضحك الله سنك يا رسول الله مما تضحك؟ قال عجبتُ من هؤلاء يستكثرنَ علي عاليةً اصواتُهُن فلما سمعن صوتَك إبتدرنَ الحجاب فتوجه إليهن عمر وقال: أي عدوات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول الله قلنا: نعم إنك فظ،(وفي لفظ إنك أفظ وأغلظ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) فقال عليه الصلاة والسلام: إيهً ياابن الخطاب والله ما لقيك الشيطان سالكًا فجا إلا سلك غير فجِك)

فعمر بن الخطاب _ت _أعجز من بعده حتى أن كبار الصحابة ماكان يطمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت