قال رحمه الله: [وصابر عطش الهوى في هجير المشتهى و إن أمضّ وأرمضْ.]
[إن أمضّ وأرمض] أي وإن آذاك وأزعجك.
"صابر عطش الهوى"يريد الإنسان عمل شيء معين لكنه لا يستطيع,، لأنها حرام
ففي هذه الحالة صابر و المصابرة غير الصبر، المصابرة مفاعله مابين اثنين، يمكن للإنسان يصبر لكن لا يصابر، ولذلك قال الله عز وجل
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنوُا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا} (آل عمران:200)
المصابرة أشق، يمكن للإنسان أن يصبر بينه وبين نفسه ويمكن أن يبتعد عن محل الهوى أو محل المشكلة أو يحجز نفسه, بالبيت، ففي هذه الحالة اعتزل، فيسهل الصبر عليه وإن كان مرًا، لأن اسمه صبر،، لكن المصابرة مفاعلة. هناك طرف آخر يجرك للمشكلة. أنا يمكن أن أكون عصبي جدًا و أي أحد يعتدي مباشرة أتشاجر معه لكن مادام ليس هناك شجار وهم يعيدون عني أنا هادئ. ولذلك تجد بعض الناس، سمته هادئ جدًا وشكله هادئ جدًا وفجأة تجده نار تحرق، فأنت تتعجب لم يكن يظهر عليه أنه هكذا لكن لما جعل المحك صار نارًا تحرق، والذي مثل هذا لا يظهر أبدًا أنه عصبي. طالما أنه لا يوجد من يعصبه ,لكن إذا كان هناك من يعصبك باستمرار المطلوب منك صبر فوق صبر.
يقول ابن الجوزي رحمه الله:"صابر عطش الهوى في هجير المشتهى،"الهجير شدة الحر. انظر عندما, تكون في صحراء وفي رمضاء تشوي الجلود والشمس تحرق الجلود وتغلي منها الرؤوس وستموت لكي تشرب، وهذا محل العطش أو محل شدة العطش. يقول إذا جاءك الهوى، تهوى شيئًا ما،.