الصفحة 15 من 132

متعمدا - سواء متعمد جحودًا، استحلالًا، متبع لهواه - المهم أنه لكل منهم حكم مختلف، لكن في النهاية دخل حمى الملك (ألا وإن حمى الله محارمه) .

يخاطب ابن الجوزي هذا العاصي يقول (بالله عليك يا من رفعت بالتقوى لا تبع العز الذي أحرزته بذل المعاصي)

لأن أصحاب المعاصي: على وجوههم غبرة تجد وجوههم منطفئةً وتجدهم مكروهين دون أن يتركوا لك شئ تجد قلبك يرفضهم.

بخلاف أهل التقوى: تجدهم محبوبين وإن لم يتكلموا وإن لم يسدوا إليك جميلًا، بل يمكن تجد نفسك تعرض عليهم معاونتهم وتقول لهم أني أحبكم في الله بالرغم أنه لا تربطك بهم رابطة.

المعصية ذل: ذل في الدنيا وذل في الآخرة.

قال تعالي {رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ} آل عمران 192 هذا هو الخزي. في الدنيا خزي عاجل وهو إنجفال قلب الخلق عنه بالرغم أنه لم يعمل شئ لدرجة أنه يصل للجنون ويريد أن يفهم لم؟ يقول أحسنت لهذا ولهذا وقوبلت بالإساءة لم؟

هذه علامة استفهام تملأ الأفق، ولكن لا جواب لم؟ لأنه ليس من أهل اليقظة

الله سبحانه وتعالي أسال أن يجعل ما قلته زادًا إلي حسن المصير إليه وعتادًا إلي يمن القدوم عليه إنه بكل جميلٍ كفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل و_صلي الله وسلم وبارك_ علي نبينا محمد والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت