الصفحة 52 من 132

أعظم فتنة تقف أمام الرجل هي فتنة النساء، قد يكون الرجل زاهدًا عابدًا متجافيًا عن الدنيا ولكنه لا يصبر عن النساء.

كما في حديث أسامة بن زيد م أن النبي_ صلى الله عليه وآله وسلم_ قال: (ما تركت بعدي فتنةً أضرَ علي الرجالِ فتنةً أضرَ علي الرجالِ من النساء) .

كل المقتضيات كانت تدعو موسى عليه السلام أن يقع في الفاحشة لكنه لما استوي وفهم وآتاه الله العلم السابق اعتصم بالله عز وجل وعصمه الله سبحانه وتعالى لما لجأ إليه.

قال تعالي: {قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ} (يوسف 33.)

(أَصْبُ إِلَيْهِنَّ) يصير الرجل صبيا و الصبي إذا أراد الشيء لا يصبر عنه.

وقد أوصى عمر بن الخطاب ت كما رواه البخاري في الأدب المفرد بسند صحيح أن عمر أوصى مولاه أسلم (قال له يا أسلم لا يكن حبك كلفا ولا يكن بغضك تلفا) لا تكن متطرفًا في حبك (تكلف كلف الصبي) ولا تكن متطرفًا في بغضك (تتمنى التلف لمن تكرهه) .

ما قال علي بن أبي طالب: وبعض الناس يرفعه حديثًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكنه لا يصح.

قال علي بن أبي طالب قال أحب حبيبك هونًا ما عسى أن يكون بغيضك يومًا ما وأبغض بغيضك هونًا ما؛ عسى أن يكون حبيبك يومًا ما) ليس هناك بغض مطلق ولا حب مطلق حتى بين المؤمنين بل أنت تحب المرء بقدر ما في قلبه من التعظيم لحرمات الله فان ترك هذا المعنى عاديته ولو كان أباك، ولو كان أخاك، ولو كانت زوجتك،.

يمكن أن تحب إنسان ما في الله تبارك في مرحلة من مراحل حياته فإذا عصى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت