الصفحة 97 من 132

نتكلم اليوم إن شاء الله تعالي عن إعذار الله للعبد لأن كلام النبي _ عليه الصلاة والسلام_ بدأ بقوله"أعذر الله إلى امرئ بلغه ستين سنة". والهمزة في (أعذر) يسميها العلماء همزة السلب بمعنى قطع عذره (أعذر الله) قطع عذره وأقام عليه الحجة.

فنتكلم عن إعذار الله للعبد. هل الله تعالي يعذر عبده؟ ومتى يعذره؟ ومتى لا يعذره؟

فرأيت أن يكون مدخلي إلي الكلام في هذا حديث عذب جميل أخرجه الشيخان في صحيحهما.

من حديث المغيرة بن شعبه_ ت_, قال:"قال سعد بن عُبادة لو رأيت رجلًا مع امرأتى لأضربنه بالسيف غير مُصفَح ,فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم, فقال تعجبون من غيرة سعد؟ والله لأنا أغير من سعد والله أغير منى ومن أجل ذلك_أي من أجل غيرة الله_حرم الفواحش ماظهر منها ومابطن ,وما أحد أحب إليه العذر من الله لذلك أرسل الرسل مبشرين ومنذرين, ولا أحد أحب إليه المِدحةُ من الله _عز وجل_ ,لذلك وعد الله الجنة (وفي رواية أخرى) لذلك أثنى علي نفسه تبارك وتعالي".

هنا توسط العذر مابين الغيرة والمدح؛ جعلت هذا الحديث جعلته مدخلي إلي الكلام لأنه يشتمل علي معان جليلة, سأتكلم عن الغيرة وأتكلم عن العذر وعن المدحة لله _سبحانه وتعالي_ ولا يتصورن أحد أنني خرجت بهذا عن موضوع الحديث. لا.

لماذا توسط العذر مابين الغيرة والمِدحةُ

النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: في هذا الحديث"والله لأنا أغير من سعد والله أغير منى ومن أجل ذلك_أي من أجل غيرة الله_حرم الفواحش ماظهر منها ومابطن". (فهذه الغيرة) وما أحد أحب إليه العذر من الله لذلك أرسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت