قال الله عز وجل (إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ) (القصص:76)
قصة قارون تحتاج خمس أو ست حلقات, ولكن سآخذ مقتطفات بما يتعلق بموضوعي أنا، وسأمسّ الجوانب الجميلة في هذه الآية مسًّا رفيقًا، وأيضا يمكن للأخوة الذين يستمعون إلي يأخذ هذه القصة ويعمل منها موضوع.
قال تعالي (إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى) . (القصص:76) ماذا تعني مِن؟ إنسان تائه في الزحام, فرد من ضمن الناس. ليس له نباهة، وليس له أسرة عريقة ولا شيء مطلقا فقوله تعالي من (مِنْ قَوْمِ مُوسَى) . كي يعرفك بأصله (مازلنا نتكلم في الأصل) "هناك إنسان يولد نبيلًا، وإنسان يولد خسيسًا"هذا من الجنس الثاني وفجأة أصبح معه مال.
قال الله سبحانه وتعالى: (وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ) (آتَيْنَاهُ) هو لم ينتبه إليها لأنه سيقول كلاما بعد ذلك.
قال تعالي (وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ ) ) (القصص:76) أي أن الجماعة ذَوو العضلات الجماعة أصحاب (القوة) ليحملوا المفاتيح فقط!
وأنت تعرف الكنز عادةً ما يكون مخبوءًا، ولا يحتاج إليه صاحبه في أكله وشربه أي شيءٌ زائد ,لكن هذا شيء عظيم جدا، أنا أعتقد في تصوري أنا، أن ما قي خزائن قارون، لو أن كل مال العالم وضع على بعضه، مايعدل شيء مما كان مع قارون ليس لديه أرقام لذلك، لأنه خسيس الأصل ,بغى عليهم.
(وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ) (القصص:76)
ثم وعظوه بأربعة مواعظ مرتبة لأنهم يكلمون قارون.
1 -الأولي: (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ) .
2 -الثانية (وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا) ..