المحب يعرف وجهته، ويعرف ماذا يريد، إذًا عنده شرف الغاية، ومعه دليل السير (الدقيقة 2:14) حتى لا يضل، لما؟ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال كما في الحديث الثابت:"وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة"قالوا من هي يا رسول الله؟، قال:"ما عليه اليوم أنا وأصحابي".
فالذي يسير في طريق ليس فيه علامات، لكن هذا الطريق فيه منازل كثيرة (أنا أسير على طريق سريع، أجد مَنَزلا، لكن لا أعرف أين يؤدي؟ ثم أجد مَنَزلا آخر، لكن ليس مكتوبا ما هو، كلما أمرّ عدّة كيلو مترات، أجد مَنَزلا، وأنا أريد أن أذهب إلى جهةٍ معينة!) ، بالله عليك هل هذا المسافر أو هذا الراكب، يستطيع أن يصل إلى الجهة التي يريدها، مع عدم وجود علامات في الطريق؟ هذا مستحيل أن يصل!، إلا أنه ينزل كل مَنَزل، ثم يكتشف أنه ليس هو، فيبحث ويخرج مرة أخرى، فيضيع عمره في البحث عن المَنَزل الذي يريده، وقد يموت ... ولا يصل!
فلهذا الرسول عليه الصلاة والسلام لمّا سُئِلَ عن المَنَزل الذي ينزل منه هذا الرجل قال:"ما عليه اليوم أنا وأصحابي".إذًا لابد أن يكون معك دليل الشيء، كيف تسير.
المحبّون: لا يخطئون ولا يزلّون، حتى إذا زلّوا وأخطئوا، ولكنّ أقدامهم لا تفارق الطريق
الأجير: الذي يعمل بالأجرة، هذا وإن كان على الطريق، إلا أنه فاته خيرٌ كثير، أعظمه أن يستمتع بهذا الإسلام.
ثم عقب فضيلته علي من يكثرون من الختمات في رمضان:
يختم كل ثلاث أو أربع أيام ختمة، ويقول: أريد أن أختم عشر ختمات في شهر رمضان، هذا كلام جميل وأنا لا أخذل عنه، لأن كل حرف عشر