الله, أنا لو أعلمُ أنني إذا وطئتُ في النار كان وصالًا لربي _تبارك وتعالى_ سأقدمُ رجلي لأنه شرف لي أن أكون مذكورا عنده,.
لذلك أُبي بن كعب ت عندما قال له النبي - صلى الله عليه وسلم -"إن الله أمرني أن تقرأ عليَّ سورة البينة"فقال أُبي:"يا رسول الله: وسماني لك", قال"نعم", فبكي أُبي, أُبي عبدٌ يمشي على الأرض بقدميه, عندما يقول الله عز وجل للنبي - صلى الله عليه وسلم: مُرْ أبيًا, يا له من شرف بالغ أن يكون عبد مذكورًا عند ملك الملوك على الحقيقة, ليس عند ملك من أهل الأرض ولا حتى ملك الأرض كلها, عند ملك الملوك.
وفي صحيح مسلم من حديث سُهيل بن أبي صالح, قال: كنا في الحج, وإذا الناس يقومون _يقفون_ عمر بن عبد العزيز أمير المؤمنين كان يمر, الناس كلها وقفت وقالت: أمير المؤمنين أمير المؤمنين. فسُهيل بن أبي صالح سأل أباه أبا صالحٍ واسمه زكوان, قال: يا أبتِ أرأيت حب الناس أمير المؤمنين, قال: يا بني إن أبا هريرة حدثني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال"إذا أحب الله عبدا نادي جبريل, فقال: يا جبريل إني أحب فلان ابن فلان فأحبه فيحبه جبريل, ثم ينادي في أهل السماء: يا أهل السماء إن الله يحب فلان ابن فلان فيحبه أهل السماء, ثم يوضع له القبول في الأرض.", فعندما يكون العبد مذكورًا عند الله _عز وجل_ هذا شرف بالغ.
فالله أسأل أن يجعل ما قلته لكم زادا ً إلى حصن المصير إليه وعتادًا إلى يمن القدوم عليه إنه بكل جميل كفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل وصلى الله وبارك على نبينا محمد، والحمد لله رب العالمين.