يقول ابن الجوزي رحمه الله" (بالله عليك تدبر أو تذوق حلاوة الكف عن المنهي فإنها شجرةٌ تثمر عزَ الدنيا وشرفَ الآخرة) "
على رأس هذه الطائفة يوسف عليه السلام , فإن يوسف عليه السلام أُبتلي ببلاءين في حياته.
البلاء الأول: عنتدما ألقاه إخوته في الجُب وهو صغير لايدبر أمر نفسه, فلطف الله سبحانه وتعالى به, فلما أتت الزمرة وأدلى أحدهم دلوه فتعلق يوسف عليه السلام بالدلو ورآه جميلًا (قَالَ يَا بُشْرَى هَذَا غُلاَمٌ) (يوسف _19) وأخذوه وباعوه وهو الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم ,أبوه نبي وجده نبي وجد جده أبو الأنبياء.
فكان من تقدير الله سبحانه وتعالى له في هذا البلاء التمكين الأول لأن يوسف عليه السلام أُبتلي ببلاءين بعد كل بلاء تمكين,.فلما بيع بثمن بخس ودخل بيت العزيز كان له أول تمكين. وهذا التمكين هو أعظم التمكينين, لأنه مكن أولًا من قلب العزيز. قال تعالي وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا) (يوسف _21)
وقال الله عز وجل (وَكَذَلِكَ مَكَّنِّا لِيُوسُفَ) (يوسف _21) هذا هو التمكين الأول. أن يدخل المرء قلب أحد ..
نصيحة الشيخ _حفظه الله _للداعية إلي الله:
وأنا أقول هذا لكل رجل تصدر للدعوة إلى الله سبحانه وتعالى إذا استطعت أن تتمكن من قلوب الناس نجحت في دعوتك. بخلاف الذين يستخدمون الغلظة في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى باسم الغيرة على الدين وباسم الغيرة للسنة , فإن الغيرة على الدين والغيرة للسنة شيء جميل.
ولكن الأمر كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -"ماكان الرفقُ في شيءٍ إلا زانه ولا نُزِعَ من شيء إلا شانه".