قال ابن الجوزي رحمه الله «بالله عليك تذوق حلاوة المنهي فإنها شجرةٌ تثمرُ عزَ الدنيا وشرف الآخرة» وضربنا مثلًا لذلك بيوسف عليه السلام وكيف أنه لما ترك ما يشتهي، وعصمه الله سبحانه وتعالى، كيف صار له العز في الدنيا، وشهد الكل ببراءته، شهد الله عز وجل ببراءته، وشهد زوج المرأة، وشهدت المرأة، وشهدت النسوة، وشهد الشاهد من أهلها، بل وشهد الشيطان الرجيم ببراءة يوسف عليه السلام.
وشهادة الشاهدين ببراءة يوسف عليه السلام.
قال تعالي {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ} ، (( يوسف 26)
وجه الدلالة من الآية:
1 -أنه قدمها عليه في الذكر، سواءٌ كانت صادقةً أم كاذبة،.
2 -أن الشاهد كان يتمنى أن تكون المرأةُ بريئة، وذلك أنه بدأ بقوله {إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ} ، (يوسف 26) القبل مقدمة المرء وصدره.). فقدم ذكر القُبل وأخر ذكر الدُبر لأنه إذا كان هو المتهجم عليها لا شك أنه سيمزق ثيابها، بخلاف ما إذا قُدَّ قميصُه من دبر، هو يفر وهي التي تطلبه فجذبت قميصه ففتقته،.
الإنسان فيما يتعلق بالقرابة فإنه يميل إليهم ويتعصب لهم حتى لو كان في غير حق، وانظر إلى قول الله عز وجل فيما يتعلق بالحكم على القرابة أو للقرابة أو الحكم على الخصوم،.
قال الله تبارك وتعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} ، هذا فيما يتعلق بالشهادة للقرابة،.
ثم قال تعالى في سورة المائدة يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ