قال الإمام البخاري رحمه الله في كتاب الرقاق من صحيحه، قال باب في الأمل وطوله وقول الله تعالي: (فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ الْغُرُورِ) [آل عمران:185] وقوله تعالي: (ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الأمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ [الحجر:3] .
قال البخاري بمزحزحه معناها: مباعدة.
قال علي [ارتحلت الدنيا مدبرة وارتحلت الآخرة مقبلة ولكل واحدة منهما بنون فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا فإن اليوم عملٌ ولا حسابٌ وغدًا حسابٌ ولا عمل] .
حدثنا صدقةُ بن الفضل أخبرنا يحي بن سعيد عن سفيان قال حدثني أبي عن منذرٍ عن ربيع بن خثيم عن عبد الله بن مسعود_ ت_قال: (خط النبي صلي الله عليه وآله وسلم خطًا مربعًا وخط خطًا في الوسط خارجًا منه وخط خططًا صغارًا إلى هذا الذي في الوسط من جانبه الذي في الوسط وقال هذا الإنسان وهذا أجله محيطٌ به أو قد أحاط به وهذا الذي هو خارج أمله وهذه الخُطُط الصغار الأعراض فإن أخطأه هذا نهشه هذا وإن أخطأه هذا نهشه هذا)
حديث بن مسعود_ ت_ الذي قرأناه من صحيح البخاري رحمه الله له شواهد:
الشاهد الأول: عن أنس_ ت_ وهذا سيأتي في الحديث الذي يأتي بعد هذا في البخاري والبخاري_ رحمه الله _روى في هذا الباب حديثين حديث بن مسعود وحديث أنس ت وعندما يأتي حديث أنس سنتكلم عنه وروى هذا المعني أيضًا أبو سعيد ألخدري ت وهذا في مسند الإمام احمد بسند قوي وهناك حديث شاهد ثالث وهو لعبد الله بن الشخير ت _وهو في سنن الترمذي.
لفظ أبي سعيد ألخدري_ ت_ قال إن النبي _صلي الله عليه وسلم (غرز بين