ولا زال ابن الجوزي رحمه الله يضرب الأمثال، يقول:
ولولا جِدُّ أنس ابن النضرِ في ترك هواه، وقد رأيت من آثار عزمته لئن أشهدني الله مشهدًا ليرينّ اللهُ ما أصنع_ حتى أنه لما قُتل ما عرفته أخته ,إلا ببنانه._لولا ذاك العزمُ ما كان انبساطُ وجهِهِ يوم قال والله لا تُكسر سِن الرُّبيَّع.
يشير ابن الجوزي _رحمه الله_ إلى واقعتين بهذا الكلام.
يقول:"لولا جِدُّ أنس ابن النضر في ترك هواه، وقد رأيتَ من آثار عزمتهِ لئن أشهدني الله مشهدًا ليرينّ الله ما أصنع،"
يشير إلى ما رواه الشيخان، من حديث أنس_ ت_ قال:"قال أنس ابن النضر وهو عمي الذي سُمِتُ به، أول مشهدٍ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاتني _الذي هو بدر_ ثم قال:"لئن أشهدني الله مشهدًا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليرين الله ما أصنع."ثم خاف أن يقول غيرها خشي أن ينفسخ عزمُ قلبِهِ، الإنسان وهو بعيد عن الفتنة ممكن يتصور أنه سيثبُت، فإذا لابس الفتنة انفسخ عزمُ قلبه وتقهقر إلى الوراء بدلًا أن يتقدم، وخشي أن يدلّ بعمله فيعاقب،. لأن من تقاوي كُسِر. لا يجوز لأحد أن يتقاوى أمام الفتنة و أمام الاختبار."
ثم يعرض الشيخ_ حفظه الله_قصة سِنّون الواعظ أوسِنّون المحب،:قال كلمة مثل أنس ابن النضر:"ابتليني يارب وسترى ما أصنع، فحُبس فيه البول حتى أنه كان يمشي يحمل قارورة البول في جيبه"وغير متحمل، فرأى رؤية حَلُّك أن تذهب إلى صبيان الكتاتيب واجعلهم يدعون لك، فكان يذهب إلى الكتاتيب ويقول:"استغفروا الله لعمّكم الكذّاب"_الكذّاب_ أي الذي ادّعى أنه سيثبت لكنه عجز."من قارب الفتنة لم يأمن السلامة"ولذلك في القتال مثلا، الجهاد في سبيل الله الذي هو ذروة سنام الإسلام،.
قال النبي - صلى الله عليه وسلم -"لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية"، مع أن لقاء العدو