هو الجهاد، وإذا أقبل المرء لإعلاء كلمة الله في الجهاد يكون من الشهداء والشهادة من أعظم الدرجات، ومع ذلك يقول النبي _عليه الصلاة والسلام_"لا تتمنوا لقاء العدو"، لأنك لا تدري أتفرُّ من الزحف فتكون مرتكب لأكبر الكبائر أو إذا مستك السيوف ممكن أن لا يصبر المرء، ممكن يكفر و تخرج روحه.
كما حدث في حديث سهل ابن سعد ألساعدي الذي سنذكره إن شاء الله بعد ذلك أن رجل أصابته جِراحة فقتل نفسه، وهذا الرجل كان قتل مجموعة من المشركين فسُئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عنه قال"هو في النار"لأنه قتل نفسه، ما الذي يدريك أنك إذا دخلت الحرب أنك تثبت ولا تفر، أو إن مسته السيوف ممكن ينتحر أو يقتل نفسه.
فأنس ابن النضر_ ت_ قال هذه الكلمة، أفلتت منه،"لئن أشهدني الله مشهدًا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليرين اللهُ ما أصنع وخاف أن يقول غيرها"
فلما كانت غزوة أُحد وحصل للمسلمين ما تعرفون جميعا، النبي _ عليه الصلاة والسلام_كان أمّر عبد الله ابن الجبير على خمسين من الرماة وأخبرهم أن يبقوا علي الجبل، لا تغادروا مكانكم حتى لو رأيتم الطير يتخطف العسكر، لا تنزلوا من علي الجبل، بعد ما بدأت الحرب، الدولة كانت للمسلمين وفرّ المشركون منهزمين أمام المسلمين، الجماعة الذين هم فوق الجبل قالوا الغنائم، الغنائم، انزل خذ الغنائم، عبد الله ابن الجبير ذكّرهم بعهد النبي _صلى الله غليه وسلم_أن لا تتركوا الجبل فلم يستجب له أحد. (مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الآخِرَةَ) من جروا على الغنائم (مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا) خالد ابن الوليد كان إذ ذاك على خيل المشركين وجد الجبل فارغ، خلا الجبل من الرماه، فرجع من الخلف ودخل على المسلمين وكانت مقتلة للمسلمين، قتِل سبعون وكُسِرت رباعية النبي _ صلي الله عليه وسلم_ إلى آخر ما هو معروف في الغزوة. فالهرج والمرج الذي حصل في غزوة أحد و أن بعض الصحابة ألقوا سيوفهم وبعد ما صرخ الشيطان أن النبي_