عليه الصلاة والسلام_ قد مات،.
فأنس ابن النضر لقي سعد ابن معاذ، فقال أنس لسعد:"يا أبا عمر، واهًا لريح الجنة إني أراها دون أُحد. فقاتل حتى قُتل، فلما قُتل وجدوا به ثمانين ضربة، مابين ضربة بسيف وطعنة برمح و رمية بسيف حتى ما عرفته أخته الرُّبَيَّع إلا ببنانه"البنان طرف الأصابع، لم تعرفه من وجهه، لأن وجهه ملطخ بالدماء، مشوّه بكثرة الضربات التي تلقاها.
قال أنس ابن مالك راوي الحديث: فأحسب أنه نزل في أنس وأصحابه قول الله عز وجل: {مِّنَ اَلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا ما عَهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} (الأحزاب:23) ، {صَدَقُوا ما عَهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} قال: لئن أشهدني الله مشهدًا ليرين الله ما أصنع، وصدق الله عز وجل في ذلك.
يقول ابن الجوزي رحمه الله:"لولا جِدُّ أنس ابن النضر في ترك هواه، وقد ظهر من آثار عزمته، _أي من عزيمته_ أنه قال لئن أشهدني الله مشهدا ليرينّ الله ما أصنع. لولا هذا ما كان انبساط وجهه يوم قال والله لا تُكسر سِن الرُّبيَّع."
وجه الدلالة"يشير بهذا إلى الحديث الذي رواه البخاري في صحيحة من حديث حميد ابن أبي حميد الطويل عن أنس ابن مالكت: أن الربيع بنت النضر_ أخت أنس ابن النضر _كسرت ثنيّة جارية، _الثنيّة مقدم الأسنان، _فالجماعة الذين يمتلكون الجارية أو الجارية إذا كانت بنت من البنات الأحرار جاءوا للنبي - صلى الله عليه وسلم - وقالوا أن الربيع بنت النضر كسرت ثنيّة هذه الجارية، ونحن نريد القصاص، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - أرسل إلى أنس ابن النضر وقال له يا أنس هؤلاء الجماعة يرفضون الدية ويريدون كسر ثنية الربيع أختك، فقال أنس يا رسول الله تُكسر ثنية الربيع لا والذي بعثك بالحق، فقال"يا أنس كتاب الله القصاص"، قال:"لا يا رسول الله والذي بعثك بالحق لا تُكسر ثنية الربيع"يقول:"يا أنس كتاب الله القصاص"، يقول:"لا والذي بعثك