الصفحة 8 من 132

حسنات وهمه آخر السورة. كي يحصل الحسنات.

المقصد الأعظم من القرآن.

ولكن الإسلام والقرآن عندما نزل، كان المقصد الأعظم، هو أن تعي عن الله _عز وجل ربع تأمل ربما كان خيرًا للعبد، وأجدى عليه، على قلبه، وعلى حياته، من أن يقرأ القرآن عشر مرات. أن يقف إلى قول {يَا أيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوْا} ماذا يريد ربّي مني؟، وهل أنا صار لي شرف الالتحاق بزمرة"الَّذِيْنَ آمَنُوْا"حتى أدخل تحت هذا الخطاب؟

أكثر الصحابة لم يختموا القرآن حفظًا! إنما كانوا معدودين:

كما في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وكان عبد الله بن عمرو بن العاص أحد الذين ختموا القرآن الذي نزل في زمان النبي - صلى الله عليه وسلم -، أي لمّا مات رسول الله عليه الصلاة والسلام كان عبد الله بن عمرو بن العاص يحفظ كل القرآن المنَزّل، وكان ممِن يقومون الليل ويصومون النهار،.

لكن كثير من الصحابة ما كانوا يحفظون القرآن من أوله إلى آخره، لكنهم كانوا يتأدبون بآياته.

ولذلك كان من فقه الواحد منهم، أنه ربّما أمضى ليلةً كاملةً يقوم الليل، لا يتجاوز الآية الواحدة، لأنه لمّا قرأها تداعت، معاني الآية إليه، فلم يستطع أن يتجاوزها

كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل أحيانًا، قام ليلةًً كاملة، بقول الله عز وجل {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (المائدة:118) .

وقام تميم الداري ت ليلةً كاملةً بآية {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} (الجاثية:21) .

أي أن الذين اجترحوا السيئات، أهُم عند الله _تبارك وتعالى_ كالذين عملوا الصالحات سواء في المحيا والممات؟ ساء ما يحكمون .... لا يستويان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت