الصفحة 98 من 132

الرسل مبشرين ومنذرين, ولا أحد أحب إليه المِدحةُ من الله _عز وجل_ ,لذلك وعد الله الجنة (وفي رواية أخرى) لذلك أثنى علي نفسه تبارك وتعالي"."

إذا أنا عندي غيرة وعندي عذر وعندي مِدحةُ, فتوسط العذر ما بينهما, فأنا أتكلم عن هذه الصفات الثلاثة لله تبارك وتعالي, وبالكلام عن الغيرة سيظهر معنى العذر؛ أو يظهر كمال الله تبارك وتعالي في العذر. وبعد العذر يأتي المدح.

تعريف الغيرة:

أولا: الغيرة نار, ومن شأن النار أنها تعطى وقودًا, فمن خلا قلبه من الغيرة فلا حياة له,.

فالغيرة في الأصل: الغيرة هيجان القلب, حمية لما اختص به إذا زاحمه أحد في هذا الاختصاص, فهذا معنى الغيرة التنافس. وتكون الغيرة أكثر فيما يتعرض بالعرض, وتكون بين الزوجين أكثر من غيرهما.

الحديث الذي ابتدأت الكلام به_حديث ابن المغيرة_ له قصة بُسِطت في سنن ابن داوود وفي مسند الإمام أحمد من حديث ابن عباس_ م_ وذكرها الإمام مسلم أيضا أشار إليها في حديث أبي هريرةت.

سبب اختيار الشيخ حفظه الله لسياق الإمام أحمد رحمه الله.

اخترت سياق أحمد لأنه أبسط ,الشاهد الذي أريده زاده أحمد علي أبي داوود, وإن كانا _أبو داوود وأحمد _اشتركا في طول القصة. الذي حدث

أن النبي _صلي الله عليه وسلم_ بينما هو جالس مع أصحابه إذ جاء هلال بن أمية الواقفي ت وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم كما في قوله تعالي (وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) (التوبة/118)

دخل بيته فوجد رجلًا مع امرأته فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال يا رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت