وفى البدء والختام.
إذًا عندما يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - (لكل ملك حمى) لابد أن تأخذ حذرك ولا تغتر بأن الله عز وجل حليم لكن العبد إذا دخل في المخالفة ثم رجع مرة أخرى وتاب توبة نصوحا يتوب الله عز وجل عليه
إذا التقوى: أن تتجنب حمى الملك، وحمى الملك محمى بأشياء كثيرة.
كما في حديث النواس بن سمعان ألكلابي _ت _أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ضرب الله مثلًا صِراطًا مستقيمًا وعلى جنبتي الصراط سوران فيهما أبوابٌ مفتحة وعلى الأبوابِ ستورٌ مرخاة وعلى أول الصراط داعي يدعو يقول: يا أيها الناس ادخلوا الصراط جميعا ولا تتعوجوا ومن فوق الصراط داعي يدعو - إذا أراد العبد أن يفتح بابا من هذه الأبواب قال له الداعي الذي فوق الصراط: إياك أن تفتحه فإنك إن فتحته ولجته)
وجه الدلالة: هذا مثل ضربه لنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - ثم فسره عليه الصلاة والسلام قال
(أما الصراط) هو الإسلام، (وأما السوران) فحدود الله، (وأما الأبواب) فمحارم الله (وأما الداعي الذي يدعو على رأس الصراط) فهو كتاب الله (وأما الداعي الذي يدعو من فوق الصراط) فهو واعظ الله في قلب كل مسلم (النفس اللوامة) .
(الأبواب المفتحة) محارم الله والعبد يسير على الصراط الباب مفتوح يمكن لأحد أن يقول الباب مفتوح وأنا دخلت دون أن أنتبه ,أسدل على الباب ستاره كما قال الرسول_صلي الله عليه وسلم_ (وعلى الأبواب ستورٌ مرخاة) فعندما يكون علي الباب المفتوح ستارة لن أستطيع أن أمر بدون أن أزيح الستارة جانبا.
ففعلي هذا بإزاحة الستارة كنت أعرف جيدا أن على الباب ستارة وأعرف جيدا أنني فتحت الستارة لأدخل من الباب.
إذًا من دخل من الباب يعلم أنه حرام. إذا هذا الرجل الذي أزاح الستار