ما غضبه قبل ذلك قط أي: لم يستوف غضبه -لو استوفى غضبه ما قبل توبة تائب. لكن من رحمته سبحانه وتعالى أنه كتب في كتاب عنده أن"إن رحمتي تغلب غضبى"
قال تعالي: {نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَ أَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمَ} الحجر 49،50.
وجه الدلالة: أن يحذر الإنسان وهو يتخطي محارم الله أن يغتر ,أنه لا توجد عقوبة عاجلة , إن الله يمهل ولا يهمل، يمكن للإنسان أن يوغل في المخالفة وإذا أراد الرجوع لا يعرف.
قال تعالي {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ * وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} [الأنفال 24] .
وجه الدلالة: أن الذي يحييهم طاعة الأوامر والكف عن النواهي. وأن يعلموا أنهم إذا تخطوا الحدود ولم يستفيدوا بما أنزله الله _عزوجل_ علي رسوله من الأوامر والنواهي أن الله يحول بين المرء وقلبه، فإذا أوغل في المخالفة و أراد أن يتوب لا يُتَاب عليه لأن الله عز وجل لما حال بينه وبين قلبه , فرق , بينه وبين قلبه فلا تجد له قلب مهما كلمته لا يستجب.
قال تعالي" {قَالُوا سَوَاء عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ الْوَاعِظِينَ * إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ * وما نحن بمعذبين} الشعراء 137"
وجه الدلالة:. أمر الله عز وجل أن يستجيب المرء لله وللرسول ثم هدده إن هو أوغل في المخالفة أن يفرق بينه وبين قلبه يريد أن يتوب فلا يُتَاب عليه لأن العبد لا يتوب إلا إذا فتح الله له باب توبة كما قال الله عز وجل في حق الثلاثة الذين خلفوا.
قال تعالي: {ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا} من التوبة 118 إذا لم يتب عليهم لا يسددون لتوبة.
و قال تعالى (واصبر وما صبرك إلا بالله) إن لم يصبرك ربك تبارك وتعالى ويربط على قلبك فإنك لا تستطيع أن تصبر فله الحمد في الأولى والآخرة