قال: له أتري هذا البيت؟ , قال نعم, قال كان يسكن فيه فتىً وكان حديثَ عهدٍ بعرس وخرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلي الخندق فكان هذا الفتى يستأذن النبي - صلى الله عليه وسلم - في أنصاف النهار ويأتي بيته"يقعد ساعة ساعتين ثم يرجع إلي الرسول - صلى الله عليه وسلم - مرة أخرى."
فقال النبي _ عليه الصلاة والسلام_ له في مرة وقد استأذن ليأتي أهله قال"خذ عليك سلاحك فإنى أخشي عليك من قريظة" (وفي رواية مالك, في الموطأ) _قال أخشي عليك من بنى قريظة_ الغلام أخذ سلاحه, سيدخل الدار فإذ امرأته بين البابين واقفة فرفع السيف ليضرب امرأته, فقالت"إليك عنى"_ اضمم إليك سلاحك وتعالي فانظر لتعلم مالذي أخرجني بين البابين_"فنظر فإذا حية عظيمة منطوية علي فراشه"الغلام دخل فانتظمها برمحه يعنى غرز الرمح فيها وحملها بالرمح وذهب إلي وسط الدار وغرس الرمح في الأرض, لما غرس الرمح في الأرض كان رأس الرمح ماسك في الحية, فاضطربت الحية لأنها كانت حية عظيمة وقتلت الغلام
قال أبو سعيد"فما ندرى أيهما كان أسرع موتا؟ الفتى أم الحية؟". فلما بلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا"قال الصحابة: يارسول الله ادعُ الله أن يحييه لنا, فقال استغفروا لصاحبكم ثم قال إن في المدينة جنًا أسلموا فإذا وجد أحدكم شيئا من هذا_ دخل وجد حية _ فليؤذنه ثلاثا _أي يقول له اخرج من البيت ثلاث مرات _ فإذا لم يخرج فيقتله فإنما هو شيطان."
_نسأل الله سبحانه تعالي أن ينفعنا بما علمنا ويعلمنا ماجهلنا, وأن يجعل ما أقوله لكم زادًا إلي حسن المصير إليه, وعتادا إلي يمن القدوم عليه, إنه بكل جميل كفيل, وهو حسبنا ونعم الوكيل, و_صلي الله وسلم وبارك علي نبينا محمد, والحمد لله رب العالمين.