الصفحة 61 من 132

وقل: قد عيلَ صبرُ الطبعِ في سِنِيه العجاف فعجل لي َ العامُ الذي أُغاثُ فيه وأعصِر).

يشير ابن الجوزي إلى ما وقع في سورة يوسف - عليه السلام - في رؤيا الملك (وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ *قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأَحْلاَمِ بِعَالِمِينَ يوسف يوسف_44_43 الرجل الذي خرج من السجن ولم يحكم عليه بالإعدام(وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ) (بعد مدة طويلة) أَنَا أُنَبِّئُكُم بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ يوسف 45 فذهب إلى يوسف عليه السلام، قال: {يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَّعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ} يوسف 46.

ابن الجوزي يشير إلى هذا (عيلَ صبرُ الطبعِ) _عيلَ _: أي نفذ صبر الطبع (أي) نفذت حيلتك وصرت في السنيّ العجاف، ما بقي إلا أن تطلب رحمة الله عز وجل وأن تدعوه فتقول له: (عجل لي َ العامُ الذي أُغاثُ فيه وأعصِر) .

(أي) افتح لي من أبواب رحمتك ما يحول بيني وبين هذا الهوى الذي أعيشه في هجير المشتهى.

ثم قال ابن الجوزي - رحمه الله تعالى - (بالله عليك تفكر في من قطع أكثر العمر في التقوى والطاعة ثم عرضت له فتنةٌ في الوقت الأخير كيف نطح مركبُهُ الجرفَ فغرق وقت الصعود،)

أي اخلع حولك وقوتك ولا تأمن مكر الله سبحانه وتعالى لا ترتكن على عملك وإن كان العمل مهما لكن العمل لا يستحق دخول الجنة مهما فعلت

كما قال - صلى الله عليه وسلم - (واعلموا أنه لن يدخل الجنة أحد منكم بعمله، قالوا ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته) .

ونحن لا نعلم أحدًا عبد الله حق العبادة كما عبده نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ومع ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت