سيّارة، ولا يعجبه ديكور الشقة، كل فترة يَهِدّ ويبني في الشقة, من مال حلال أيضًا، ولكن يقول: أنا أستريح هكذا, أنا لمّا أكون في مكان نظيف، أعبد الله بشكل جيد، قلبي ضعيف، لمّا أجد الأشياء غير منظّمة أحس أني غير مرتاح، وأنا عندي مال ومن حلال"، فأقول: له لا جناح عليك، استعمله، هذا ما قالوه .."
إذا ثقل عليك أنك تتصدّق بشيءٍ كثير, وهذا هو الأصل أن تبتغي بكل شيءٍ الدار الآخرة. ليس معنى ذلك أني أقول لك طلق الدنيا وتعالي وراءي.
توجيه الشيخ_ حفظه الله _ للدعاة عندما يأتي إليهم من استيقظ قلبه وأرد أن يتوب.
يأتي له شخص غني جدًا، جمع أمواله من ربا وخمور وهكذا، ثم استيقظ قلبه، وأراد أن يتوب، لكن كل حياته من هذا المال، فيقول له هذا مالٌ خبيث، اخرج منه كلّه، هذا الرجل طوال حياته ابن ذوات، لا يستحمل كل هذه القصة، قلبه أضعف من أن يتحمّل يرمي كل ذلك ويلبس الخيش ويجري خلفك، لا يستطيع أن يتحمّل هذه القصة، فيجب أن تراعي مواهبه وملكاته فهو يعيش في الحرام ليل نهار، فإن أخذ بعض هذا الحرام و وطرح الباقي، نظير أن يعمل إحلال وإبدال و وعندما يأتي له شيء يتصدّق به وهكذا، حتى يرزقه الله المال الحلال، فأوصه بهذا لأنك لو قلت له أخرج من هذا كله لن يخرج من هذا كله، قلبه أضعف من أن يفعل ذلك فمثل هذا الرجل لا تخاطبه مخاطبة الرجل قوي القلب، هناك شخص آنست منه قوة قلبه، وأن قلبه ليس في هذا النعيم، فهذا أنت تحس به. أريد أن أقول أنهم عندما قالوا له
(وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا) أي تمتّع بالمباحات، طالما أنها من حلال.
(وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ) تذكير ثاني أن الله _عز وجل_ أحسن إليه ولم يكن شيئًا، و الإحسان قبّة كل شيء، هو قبّة الدين، الإسلام، ثم الإيمان، ثم الإحسان فوق.